السيد محمد باقر الحكيم

97

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

دخل ، فقد ورد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بطريق معتبر قال : « من رضي بدون الشرف من المجلس لم يزل الله وملائكته يصلون عليه حتى يقوم » ( 1 ) . وهذا هو المروي أيضاً في أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث روي عن الصادق ( عليه السلام ) قوله : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا دخل منزلاً قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل » ( 2 ) . ويأتي في هذا الباب استحباب أن يستقبل الجالس القبلة في جلوسه ، وعدم استقبال الشمس فيه ، لما يترتب على ذلك من آثار معنوية ومادية ( 3 ) . تسميت العاطس الثاني : تسميت العاطس ، وهو أن يقال للرجل حين يعطس : يرحمك الله ، فيقول له : « يهديكم الله ويصلح بالكم » أو غير ذلك من الأدعية ، مثل : « يغفر الله لكم ويرحمكم » أو « يغفر الله لنا ولك » فإن هذا الأدب في الاجتماع مما أكده أهل البيت ( عليهم السلام ) تأسياً برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : « للمسلم على أخيه المسلم من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمته إذا عطس ، يقول : الحمد لله رب العالمين لا شريك له ، ويقول : يرحمك الله ، فيجيب يقول له : يهديكم الله ويصلح بالكم ، ويجيبه إذا دعاه ، ويشيعه إذا مات » ( 4 ) . كما روي عنه ( عليه السلام ) أيضاً قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا عطس الرجل فسمتوه ولو كان من وراء جزيرة » ( 5 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 474 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 474 ، ح 2 . ( 3 ) راجع الوسائل 8 : 475 ، ب 76 و 77 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 459 ، ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 459 ، ح 2 ، وفي الباب روايات أخرى نافعة في المقام .